الشيخ المحمودي

489

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

328 ومن كلام له عليه السّلام في قصّة ابن مسعدة الفزاري ، ومدح المسيّب بن نجبة رحمه اللّه بعد قدحه قال البلاذري : قالوا : ودعا معاوية عبد اللّه بن مسعدة بن حكمة بن مالك ابن حذيفة الفزاري فبعثه إلى تيماء ، وضمّ إليه ألفا [ ألفين « خ » ] وسبع مئة وأمره أن يصدّق « 1 » من مرّ به من العرب ، ويأخذ البيعة له على من أطاعه ، ويضع السيف على من عصاه ، ثمّ يصير إلى المدينة ومكّة وأرض الحجاز ، وأن يكتب إليه في كلّ يوم بما يعمل به ويكون منه ، فانتهى ابن مسعدة إلى أمره . وبلغ خبره عليّا [ عليه السّلام ] فندب المسيّب بن نجبة الفزاري في كنف من الناس في طلبه فقال له : إنّك يا مسيّب من أثق بصلاحه وبأسه [ فسر إلى ابن مسعدة حتى تخرجه من أرضنا أو تقتله ] . فسار [ المسيّب ] « 2 » حتى أتى الجناب ، ثمّ أتى تيماء ، وانضمّ إلى عبد اللّه بن مسعدة قوم من رهطه من بني فزارة ، وانضمّ إلى ابن نجبة قوم من رهطه أيضا ، فالتقى هو وابن مسعدة فاقتتلوا قتالا شديدا ، وأصابت ابن مسعدة جراحات ، ومضى قوم من أصحابه إلى الشام منهزمين لا يلوون عليه ، وبقي معه قوم منهم فلجأ [ ابن مسعدة ] ولجأوا [ معه ] إلى حائط حول حصن تيماء محيط به قديم ،

--> ( 1 ) هذه الجملة كانت قد وقعت تحت الخياطة ولم تكن مقروءة بنحو القطع . ( 2 ) ما بين المعقوفات زيادة يقتضيها السياق .